مؤسسة آل البيت ( ع )

62

مجلة تراثنا

والنظرية التي بنوا عليها جهادهم . كما إن العلمانية اليوم ، ورغم تناسيها وتغافلها عن كل تلك الجهود ، فإنها لا تتمكن من طمس آثارها ، وتجاهلها . وأما موقفه من التراث ، فيكفي لإثبات ذلك كلامه السابق ، حيث نفى فيه وجود ما يدل على أن للإسلام نظاما في الحكم والإدارة ، بينما مئات المؤلفات والبحوث والدراسات ، قد كتبت وألفت حول هذا الموضوع ، وقد احتوت على عشرات الأدلة الشرعية الخاصة به ، كما استوعبت هذه المادة صفحات عديدة من كتب الفقه الإسلامي قديما وحديثا ، وقد رصد صديقنا الأستاذ الشيخ عبد الجبار الرفاعي قائمة لهذا الموضوع الهام في موسوعة ( مصادر النظام الإسلامي ) وقد طبع بأسم : مصادر الدراسة عن الدولة والسياسة في الإسلام ، يحتوي على أكثر من 3000 عنوان بحث ودراسة عن وكتاب حول الموضوع . فهل يعقل جهل المؤلف فوزي بكل هذا ؟ ! مع أنه يتظاهر بالمعرفة لأنه دخل في معمعة بحث ( تدوين السنة ) الحساس ؟ ! * السلطة التشريعية في الإسلام : ويؤكد المؤلف في عرض سلبيات الحضارة الإسلامية ، على : ( أن المجتمع الإسلامي كان - على توالي العصور - خاليا من السلطة التشريعية اللازمة ) . فيكرر التأكيد في ص 12 على : ( غياب السلطة التشريعية في المجتمع الإسلامي ) . وعلى الرغم من التفاته إلى وجود عنصر تشريعي هام في الحضارة الإسلامية ، وهو ( الاجتهاد ) فإنه يحاول الالتفات على هذا العنصر فيقول في ص 15 : ( لقد نشأ عن غياب السلطة التشريعية في المجتمع الإسلامي أن